الموعد شكل تحولا في طريقة التعاطي مع الشراكات داخل القارة، حيث برز توجه واضح نحو ترسيخ منطق السيادة والتنمية الفعلية كشرط لأي تعاون اقتصادي أو استثماري، عوض الاكتفاء بخطابات سياسية فضفاضة.
وخلال النقاشات، اعتمد الجانب الإيطالي والأوروبي قاعدة محددة تقضي بأن الشراكات الرسمية تبرم حصرا مع الدول ذات العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ما وضع إطارا قانونيا صارما لأي تعاون مستقبلي.
وقد حاولت الجزائر الدفع بجبهة البوليساريو نحو فضاءات التعاون الكبرى، غير أن التوجه الأوروبي كان صريحا في اعتماد قاعدة التعامل الحصري مع الدول ذات العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ما يعني استبعاد أي كيان لا يتوفر على اعتراف دولي وسيادة فعلية.
الرسالة كانت واضحة بأن مشاريع الطاقة والربط الكهربائي والموانئ والممرات التجارية لا يمكن أن تبنى إلا مع دول قائمة بذاتها قادرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية، في حين تبقى الكيانات غير المعترف بها خارج دوائر الاستثمار والتخطيط الاستراتيجي.
كما جاءت القمة ضمن سياق أوسع من اللقاءات الدولية التي تجمع إفريقيا بشركاء عالميين، جميعها تسير في اتجاه تثبيت التعاون مع الدول المعترف بها رسميا، بما يعكس توجها متزايدا نحو الواقعية السياسية في صياغة السياسات القارية.
وبمشاركة 54 دولة بصفتها كيانات ذات سيادة، عكست القمة توجها يؤكد أن مستقبل الاستثمار في إفريقيا يبنى على الاستقرار والمؤسسات الشرعية، في مرحلة تتقدم فيها أولويات التنمية على حساب المناورات السياسية.
The post فشل الجزائر بإدراج البوليساريو بقمة أديس أبابا first appeared on صباح أكادير.

