لم يكن فوز المنتخب الإسباني على نظيره الفرنسي بهدفين دون رد، في نصف نهائي كأس العالم 2026، مجرد انتصار قاد إسبانيا إلى المباراة النهائية، بل حمل بالنسبة إلى كثير من الجماهير المغربية طابعاً رمزياً خاصاً.
فبعد أيام قليلة من إقصاء المنتخب المغربي على يد فرنسا بالنتيجة نفسها، جاءت إسبانيا لتُوقف مسار “الديوك” وتُعيد إلى المغاربة شيئاً من الابتسامة، في ليلة امتزج فيها الانتصار الرياضي بالمفارقة الزمنية.
وزادت مصادفة إجراء المباراة يوم 14 يوليوز، الذي يصادف العيد الوطني الفرنسي، من حجم التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن خسارة فرنسا في يومها الوطني منحت الحدث نكهة استثنائية، وفتحت الباب أمام موجة واسعة من التعليقات الساخرة.
ورغم أن إسبانيا لم تدخل المباراة من أجل “الثأر” للمغرب بالمعنى الرياضي المباشر، فإن فوزها بثنائية نظيفة بدا في أعين عدد كبير من المغاربة بمثابة رد اعتبار معنوي لمنتخب “أسود الأطلس”، الذي غادر المنافسة بعد مواجهة قوية أمام المنتخب الفرنسي.
وأظهرت إسبانيا خلال اللقاء تفوقاً واضحاً في التنظيم والانضباط والنجاعة الهجومية، ونجحت في استثمار فرصها، مقابل منتخب فرنسي بدا عاجزاً عن استعادة توازنه أو فرض أسلوبه المعتاد.
وبهذا الانتصار، أكدت إسبانيا أحقيتها ببلوغ المباراة النهائية، بينما وجدت الجماهير المغربية في سقوط فرنسا عزاءً معنوياً بعد مرارة الإقصاء.
لقد كانت ليلة إسبانية بامتياز، لكنها حملت للمغاربة أيضاً لحظة فرح مؤجلة؛ فوز بثنائية نظيفة، في يوم العيد الوطني الفرنسي، ومفارقة كروية ستظل حاضرة في ذاكرة الجماهير.

