لم يقتصر الجدل الذي أعقب إقصاء المنتخب المغربي أمام فرنسا من ربع نهائي كأس العالم على نتيجة المباراة، بل امتد إلى مقارنة واسعة بين تجربتي وليد الركراكي ومحمد وهبي، بعدما اصطدم المدربان بالمنافس ذاته في نسختين مختلفتين من المونديال.
وانقسمت آراء الجماهير بين من اعتبر أن إنجاز الركراكي في مونديال قطر، ببلوغ نصف النهائي كأول منتخب عربي وإفريقي، يبقى غير قابل للمقارنة، وبين من رأى أن منتخب محمد وهبي قدم خلال البطولة كرة أكثر جرأة وإقناعا، رغم توقف مشواره عند ربع النهائي.
ويرى متابعون أن المقارنة تحتاج إلى مراعاة اختلاف السياق، إذ قاد الركراكي جيلا بلغ قمة الانسجام وحقق إنجازا تاريخيا، بينما تولى وهبي قيادة منتخب شاب في مرحلة إعادة البناء، وواجه مسارا صعبا قبل السقوط أمام فرنسا، في مباراة اعتُبرت الأقل إقناعا في مشوار “أسود الأطلس”.
وبين المدافعين عن تجربة وهبي والمنتقدين لها، يبقى الثابت أن إنجاز مونديال قطر رفع سقف طموحات الجماهير المغربية، وجعل أي إقصاء لاحق يُقاس بمعايير الإنجاز التاريخي الذي حققه الركراكي، لا بمجرد بلوغ الأدوار المتقدمة.

