عاشت مدن الأقاليم الجنوبية للمملكة، وفي مقدمتها مدينة العيون، ليلة استثنائية غلبت عليها أجواء الفرح والاحتفال، عقب التأهل المستحق للمنتخب المغربي إلى دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، إثر فوزه التاريخي على المنتخب الهولندي في المباراة التي احتضنتها المكسيك.

واكتست شوارع العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية، بالألوان الوطنية، بعدما توافدت آلاف الجماهير للاحتفال بهذا الإنجاز، رافعة الأعلام المغربية ومرددة الهتافات والأهازيج الوطنية، بينما أضاءت الشعلات الاحتفالية سماء المدينة في مشهد جسّد حجم الفخر والاعتزاز بما حققه “أسود الأطلس”.

وتجمعت أعداد غفيرة من المواطنين في الساحات والفضاءات العمومية وأمام قصر المؤتمرات، كما جابت مواكب طويلة من السيارات مختلف شوارع المدينة، وسط أجواء احتفالية صاخبة، عبر خلالها المحتفلون عن دعمهم اللامشروط للمنتخب الوطني وإيمانهم بقدرته على مواصلة المشوار وتحقيق إنجاز تاريخي جديد.

ولم تقتصر مظاهر الاحتفال على مدينة العيون، بل امتدت إلى مدن السمارة وبوجدور والداخلة وكلميم، حيث خرج آلاف المواطنين إلى الشوارع للاحتفاء بالتأهل، في صور عكست الالتفاف الشعبي الكبير حول المنتخب الوطني ووحدة مشاعر المغاربة من شمال المملكة إلى جنوبها.

وأكدت هذه الاحتفالات، التي تجاوزت مجرد التعبير عن فرحة بانتصار رياضي، متانة التلاحم الوطني والاعتزاز بالهوية المغربية، إذ رفرفت الأعلام الوطنية في مختلف الساحات وتعالت الهتافات بحب الوطن، في رسالة تؤكد أن المنتخب المغربي بات مصدر فخر لجميع المغاربة، وأن الأقاليم الجنوبية، من العيون إلى الداخلة والسمارة وبوجدور وكلميم، تقف صفاً واحداً خلف “أسود الأطلس” وهم يواصلون رحلتهم نحو كتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم العالمية.

