مع اقتراب موسم الاصطياف وارتفاع الإقبال على السواحل المغربية، كشفت المعطيات الرسمية المتعلقة بمراقبة جودة مياه الاستحمام عن استمرار تصنيف عدد من الشواطئ ضمن المناطق غير المؤهلة للسباحة خلال صيف 2026، بسبب عدم استيفائها المعايير البيئية والصحية المعتمدة.
وتفيد نتائج آخر التقارير الخاصة بتقييم جودة مياه الشواطئ بأن أكثر من 23 شاطئاً موزعة على مختلف جهات المملكة ما تزال خارج قائمة الشواطئ الموصى بها للسباحة، رغم البرامج التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة لتحسين وضعيتها البيئية وتأهيل بنياتها التحتية.
شواطئ الشمال تتصدر القائمة
في شمال المملكة، لا تزال عدة شواطئ مصنفة ضمن المناطق غير المطابقة للمعايير المطلوبة، خاصة بإقليم الحسيمة، حيث تضم القائمة شواطئ صباديا وطوريس وكيمادو وكالابونيطا. كما تشمل اللائحة عدداً من الشواطئ التابعة لعمالة طنجة-أصيلة، من بينها بلايا بلانكا وطنجة المدينة وأصيلة الميناء وسيدي قاسم.
وتمتد القائمة كذلك إلى إقليم العرائش، حيث ما تزال شواطئ ميامي والشاطئ الصغير ضمن المناطق التي لا ينصح بالسباحة فيها، رغم استمرار استقطابها أعداداً مهمة من الزوار خلال ذروة الموسم الصيفي.
الرباط والدار البيضاء.. شواطئ خارج معايير السلامة
وعلى مستوى الساحل الأطلسي الأوسط، أظهرت المعطيات الرسمية استمرار منع السباحة بعدد من الشواطئ الواقعة بجهتي الرباط-سلا-القنيطرة والدار البيضاء-سطات.
وتشمل هذه الشواطئ سلا وعين عتيق، إضافة إلى شاطئ الصنوبر ببنسليمان ومانيسمان بالمحمدية، إلى جانب زناتة الكبرى وزناتة الصغرى والنحلة بعين السبع والشهدية وواد مرزك، وهي مواقع لا تزال تعاني اختلالات تحول دون مطابقتها للمعايير المعتمدة.
الجنوب الأقل تضرراً
وفي المقابل، تسجل جهات وسط وجنوب المملكة عدداً محدوداً من الشواطئ غير المؤهلة للسباحة مقارنة بباقي المناطق، مستفيدة من مستويات أقل من التلوث والضغط البشري.
فبجهة سوس-ماسة، يقتصر الأمر على شاطئ افتاس التابع لعمالة أكادير إداوتنان، فيما تضم جهة الداخلة-وادي الذهب شاطئ ليخيرا باعتباره الموقع الوحيد المصنف ضمن الشواطئ غير الصالحة للسباحة.
أسباب بيئية وراء التصنيف
ويرجع استمرار إدراج هذه الشواطئ ضمن المناطق غير الموصى بها للاستحمام إلى مجموعة من العوامل البيئية، أبرزها تصريف المياه العادمة بشكل مباشر أو غير مباشر نحو السواحل، إضافة إلى تأثير بعض المصبات المائية ومناطق تجمع النفايات، فضلاً عن الضغط المتزايد الناتج عن كثافة المصطافين خلال فصل الصيف.
كما تساهم محدودية بعض التجهيزات الأساسية وضعف البنيات المرتبطة بالحفاظ على البيئة الساحلية في استمرار تراجع مؤشرات الجودة بهذه المواقع.
شواطئ اللواء الأزرق تستقطب المصطافين
في المقابل، تستعد عشرات الشواطئ المغربية المصنفة ضمن أفضل الوجهات الساحلية لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار المغاربة والأجانب خلال موسم الصيف، خاصة تلك الحاصلة على علامة “اللواء الأزرق” الدولية التي تمنح للشواطئ المستوفية لمعايير الجودة البيئية والسلامة والتدبير المستدام.
وقد بلغ عدد الشواطئ الحاصلة على هذه العلامة خلال السنوات الأخيرة 28 شاطئاً، إلى جانب أربعة موانئ ترفيهية وبحيرة جبلية، ما جعلها من أبرز الوجهات السياحية التي تستقطب الباحثين عن الاستجمام والأنشطة البحرية على امتداد السواحل المتوسطية والأطلسية للمملكة.

