في خطوة تعكس التحولات التي تشهدها مهام بعثة الأمم المتحدة بالصحراء المغربية، شرعت بعثة “المينورسو” في تنفيذ قرار يقضي بإغلاق المستشفى العسكري التابع لها بمدينة العيون بشكل نهائي، بعد سنوات من تشغيله من طرف الطاقم الطبي العسكري البنغلاديشي المكلف بتقديم الخدمات الصحية لعناصر البعثة.
ويأتي هذا القرار ضمن مراجعة شاملة للانتشار اللوجستي والتنظيمي للبعثة الأممية بالأقاليم الجنوبية، حيث تقرر نقل مختلف التجهيزات والموارد الطبية والعسكرية إلى القاعدة الرئيسية الواقعة بمنطقة تيفاريتي شرق الجدار الأمني، في إطار إعادة ترتيب هياكل البعثة وتكييفها مع المستجدات الميدانية.
وتُفسَّر هذه الخطوة من قبل متابعين باعتبارها مؤشراً على التحسن الملحوظ الذي تعرفه الأوضاع الأمنية والاستقرار العام بالمنطقة، خاصة في ظل توفر مدن الصحراء المغربية على شبكة من المؤسسات الصحية الحديثة القادرة على الاستجابة لمختلف الاحتياجات الطبية، ما قلّص الحاجة إلى استمرار مرفق طبي عسكري أممي مستقل داخل مدينة العيون.
ويرى مراقبون أن هذا الإجراء يحمل أبعاداً تتجاوز الجانب الإداري، إذ يعكس واقعاً جديداً أصبحت فيه الأقاليم الجنوبية تتوفر على مقومات الاستقرار والبنية التحتية الضرورية، كما ينسجم مع توجهات الأمم المتحدة الرامية إلى تكريساً واقعياً للسيادة والتمكين الإداري للمملكة، ومؤشراً واضحاً على تقلص الطابع الاستثنائي لعمل البعثة داخل المدن الجنوبية، بما يخدم أيضا التوجهات الأممية الرامية إلى إنهاء مهام البعثة بعد اعتماد مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع المفتعل.

The post قرار أممي حاسم ل”المينورسو” بمدينة العيون first appeared on صباح أكادير.

