حرّ ورعد يضربان المغرب في وقت واحد

sabah_h0fslo
2 Min Read

تشهد المملكة خلال هذه الأيام تباينًا مناخيًا لافتًا، يتمثل في موجات حر شديدة قد تصل إلى 44 درجة مئوية ببعض المناطق، في مقابل تسجيل تساقطات رعدية قوية في مناطق أخرى في اليوم نفسه، ما يثير تساؤلات حول طبيعة هذه الظواهر المتزامنة.
ويرتبط هذا الاختلاف، بحسب مختصين في الأرصاد الجوية، بالمرحلة الانتقالية التي تمر منها البلاد بين أواخر فصل الربيع وبداية الصيف، حيث تتقاطع مؤثرات جوية متباينة في وقت واحد.
فمن جهة، تتعرض عدد من المناطق، خاصة السهول الداخلية والجنوب الشرقي والأقاليم الجنوبية، لتأثير كتل هوائية حارة وجافة قادمة من المناطق الصحراوية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في درجات الحرارة. ومن جهة أخرى، تتسلل كتل هوائية أكثر برودة ورطوبة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، ما يخلق حالة من عدم الاستقرار الجوي، تتجلى في تشكل سحب ركامية وتساقطات رعدية محلية، خصوصًا فوق المرتفعات ومحيطها، مثل مناطق الأطلس وبعض جهات الشرق.
ويؤكد مختصون أن العامل التضاريسي يلعب دورًا حاسمًا في تعميق هذا التباين، إذ تعمل الجبال على دفع الكتل الهوائية الرطبة إلى الأعلى، مما يعزز فرص تكون السحب الرعدية، في حين تبقى مناطق أخرى تحت تأثير الأجواء الحارة والجافة.
ويُعتبر اجتماع موجات حر في جهة معينة مع زخات رعدية أو انخفاض نسبي في الحرارة في جهات أخرى خلال الفترة نفسها ظاهرة طبيعية مألوفة في الأنظمة الجوية الانتقالية التي تميز هذه المرحلة من السنة.

 

The post حرّ ورعد يضربان المغرب في وقت واحد first appeared on صباح أكادير.

Share This Article
لا توجد تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *