سجلت الموارد المائية بالمغرب تحسنًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة، بفضل التساقطات المطرية المهمة التي همّت عدداً من جهات المملكة، ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع مخزون السدود إلى مستويات غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب المعطيات المحينة إلى غاية 30 مارس 2026، بلغت نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني 73.7%، بحجم إجمالي يناهز 12.6 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل تقريبًا ضعف ما تم تسجيله خلال نفس الفترة من السنة الماضية، حيث لم تتجاوز النسبة آنذاك 38%.
هذا التحسن الكبير يعكس الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية منذ بداية الموسم، والتي ساهمت في تعزيز الاحتياطي المائي الوطني، خاصة في عدد من الأحواض التي بلغت مستويات امتلاء مرتفعة.
ويتصدر حوض تانسيفت قائمة الأحواض الأكثر امتلاءً بنسبة قاربت 95%، مع اقتراب عدد من سدوده من طاقتها القصوى، من بينها سد أبو عباس السبتي وسد مولاي عبد الرحمن. كما سجل حوض أبي رقراق بدوره مستويات مريحة، تجاوزت 92%، مدعومًا بارتفاع منسوب سد سيدي محمد بن عبد الله، الذي يلعب دورًا حيويًا في تزويد العاصمة الرباط بالماء الصالح للشرب.
وفي شمال المملكة، بلغ حوض اللوكوس نسبة امتلاء تفوق 91%، مع امتلاء عدد من سدوده بشكل كامل، بينما واصل حوض سبو تعزيز موقعه كأكبر خزان مائي، بحجم يفوق 4.5 مليار متر مكعب ونسبة ملء تتجاوز 85%.
أما في المنطقة الشرقية، فقد سجل حوض ملوية تحسنًا ملحوظًا بنسبة امتلاء تجاوزت 72%، في وقت اقترب فيه سد محمد الخامس من الامتلاء الكامل، مقابل استمرار تحسن تدريجي في سد الحسن الثاني.
وفي حوض أم الربيع، بلغت نسبة الملء حوالي 59%، مدعومة بأداء جيد لعدد من السدود الكبرى، رغم بقاء سد المسيرة دون المعدلات المرتفعة. كما سجل حوض سوس ماسة نسبة تقارب 56%، مع امتلاء عدد من منشآته المائية، في حين بقيت بعض السدود دون طاقتها القصوى.
من جهته، عرف حوض درعة وادي نون نسبة امتلاء أقل نسبيًا في حدود 40%، مع تفاوت بين السدود، بينما بلغ حوض كير-زيز-غريس حوالي 54%، مدفوعًا أساسًا بتحسن مستوى سد الحسن الداخل.
وتؤكد هذه المؤشرات أن الوضعية المائية بالمغرب تشهد انفراجًا واضحًا خلال سنة 2026، رغم استمرار التفاوت بين الأحواض. كما تعزز هذه النتائج آمال تحسين الأمن المائي، سواء على مستوى تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب أو دعم القطاع الفلاحي، في ظل تحديات مناخية متزايدة
.
The post سدود المغرب تتضاعف في عام واحد first appeared on صباح أكادير.

