معركة الجامعة لتجريد السنغال من لقبه القاري

sabah_h0fslo
4 Min Read

استكملت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إعداد ملف قانوني متكامل، جرى توجيهه إلى الهيئات المختصة داخل كل من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) والاتحاد الدولي (فيفا)، للطعن في قرار استئناف المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، رغم مغادرة المنتخب السنغالي أرضية الملعب لفترة تجاوزت 17 دقيقة دون الحصول على إذن من الحكم الرئيسي.
وأفادت مصادر إعلامية، أن الطاقم القانوني للجامعة دخل في حالة تعبئة شاملة للدفاع عن الموقف المغربي، معتبرًا أن ما جرى في نهائي يوم الأحد 19 يناير شكّل خرقًا صريحًا لقوانين المنافسة، في ظل أجواء من الفوضى صاحبت احتجاجات المنتخب السنغالي، سواء من الطاقم التقني أو اللاعبين، إضافة إلى تدخلات من الجهاز الإداري وردود فعل جماهيرية أثّرت بشكل مباشر على تركيز لاعبي المنتخب المغربي وسير اللقاء.
ويرتكز الطعن المغربي على التطبيق الحرفي لمقتضيات قانون الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ولا سيما الفقرة 82 وما يليها، والتي تنص بوضوح على اعتبار الفريق منهزمًا ومقصيًا في حال انسحابه من المباراة، أو رفضه مواصلة اللعب، أو مغادرته أرضية الميدان قبل نهاية الوقت القانوني دون ترخيص من الحكم.
سوابق سنغالية تؤطر الموقف القانوني
ويستحضر الملف المغربي سوابق مماثلة للمنتخب السنغالي في خرق القوانين التنظيمية للكاف، من بينها أحداث مباراة السنغال وكوت ديفوار سنة 2012 ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2013، حين غادر اللاعبون أرضية الملعب احتجاجًا، ما أدى إلى اقتحام الجماهير وإشعال أعمال شغب بملعب دكار، وهو ما ترتب عنه إقصاء السنغال وفرض عقوبات قاسية، من بينها نقل مبارياتها الدولية إلى خارج البلاد، وكان المغرب من بين الدول التي احتضنت لقاءاتها الرسمية لاحقًا.
كما تعود الذاكرة إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2004 بتونس، حين لوّح لاعبو السنغال بمغادرة الملعب بعد هدف تونسي، قبل أن يتدخل الأمن، ويُطبّق الحكم آنذاك القانون بمنح الفوز للمنتخب التونسي.
حملة تشكيك وتحريض سبقت النهائي
وفي سياق موازٍ، تشير معطيات إعلامية متطابقة إلى أن الطاقم التقني للمنتخب السنغالي، بقيادة المدرب ومساعده، انخرط منذ بداية البطولة في خطاب تشكيكي، روّج لفكرة وجود “تحكيم موجه” لصالح المغرب، مستندًا إلى إشاعات جرى تداولها على نطاق واسع في بعض المنابر الإعلامية الأجنبية، خاصة الناطقة بالفرنسية.
وتزامن ذلك مع تصريحات متكررة تشكك في التنظيم والجاهزية الأمنية، بلغت حد تحميل المغرب مسبقًا مسؤولية أي نتيجة سلبية محتملة في المباراة النهائية، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة استباقية للضغط على التحكيم وتهيئة الرأي العام واللاعبين نفسيًا لسيناريو الاحتجاج.
ويرى متابعون أن هذا الخطاب أسهم في خلق أجواء مشحونة داخل الملعب، وساهم في تعبئة الجماهير، وهو ما انعكس على مجريات النهائي، خاصة بعد قرار مغادرة اللاعبين السنغاليين لأرضية الميدان، في سلوك اعتبره كثيرون خروجًا عن الروح الرياضية وضربًا لمبدأ تكافؤ الفرص.
انتظار قرار الهيئات المختصة
وفي انتظار ما ستسفر عنه مداولات الكاف والفيفا، تؤكد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تشبثها بالدفاع عن حقوق المنتخب الوطني عبر المساطر القانونية، بعيدًا عن منطق التصعيد الإعلامي، مع التمسك بتطبيق القانون وضمان عدالة المنافسة، بما يخدم مصداقية كرة القدم الإفريقية وصورتها على المستوى الدولي.

The post معركة الجامعة لتجريد السنغال من لقبه القاري first appeared on صباح أكادير.

Share This Article
لا توجد تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *