عبد الواحد رشيد
كتب أمل تيزنيت صفحة جديدة في تاريخه الكروي، بعدما انتزع بطاقة الصعود إلى القسم الأول من البطولة الاحترافية “إنوي”، عقب تعادله بهدف لمثله أمام أولمبيك الدشيرة في إياب مباراة السد، مستفيدا من نتيجة الذهاب التي انتهت بالتعادل السلبي.
وشهدت المباراة إثارة كبيرة، إذ تقدم أولمبيك الدشيرة في النتيجة خلال الشوط الثاني، قبل أن ينجح أمل تيزنيت في إدراك التعادل، وهو الهدف الذي كان كافيا لمنحه تأشيرة العبور إلى قسم الأضواء لأول مرة في تاريخه، في حين ودع أولمبيك الدشيرة البطولة الاحترافية الأولى بعد فشله في الحفاظ على مكانه بين أندية النخبة.
ويعد أمل تيزنيت من أعرق الأندية الرياضية بمنطقة سوس، إذ تأسس سنة 1948 على يد محمد كوسعيد، وتمكن سنة 1975 من الصعود إلى القسم الوطني الثاني بصيغته القديمة، حيث كان يمثل المنطقة إلى جانب حسنية أكادير ورجاء أكادير واتحاد كسيمة مسكينة.
غير أن مسيرة الفريق عرفت انتكاسة سنة 1987، بعدما هبط إلى الأقسام الشرفية خلال فترة رئاسة الحسين بيزكارن ليقضي سنوات طويلة في الأقسام الشرفية، قبل أن يبدأ رحلة العودة سنة 2000 بقيادة الرئيس عبد العزيز العمري.
ومع تولي الرئيس الحالي فؤاد المدني رئاسة النادي، دخل الفريق مرحلة جديدة من الاستقرار والتطور، أثمرت سلسلة من الإنجازات، تمثلت في تحقيق الصعود من القسم الأول هواة إلى القسم الوطني هواة، ثم إلى القسم الوطني الثاني خلال الموسم الماضي، قبل أن يتوج هذا المسار التاريخي بالصعود إلى القسم الأول هذا الموسم.
ورغم فرحة الصعود، تنتظر ممثل مدينة تيزنيت تحديات كبيرة في أول ظهور له بين أندية الصفوة، أبرزها غياب ملعب يستجيب لمعايير البطولة الاحترافية لاستقبال مبارياته ليس في تيزنيت وحدها وانما سوس ماسة برمتها، إلى جانب محدودية الإمكانيات المالية مقارنة بالأندية الأخرى، وهي عوامل قد تفرض على إدارة النادي بذل مجهودات إضافية لضمان البقاء.
وبهذا الإنجاز، أصبح أمل تيزنيت رابع ممثل لجهة سوس ماسة في القسم الأول، بعد حسنية أكادير ورجاء أكادير وأولمبيك الدشيرة، كما يطمح إلى تثبيت أقدامه بين كبار الكرة الوطنية وكتابة فصل جديد من تاريخه، بعد انتظار دام أكثر من سبعة عقود.

