تحويل بنكي خاطئ يبتلع 150 مليون سنتيم بلا عودة

sabah_h0fslo
2 Min Read

تحوّلت زلة رقمية بسيطة في نظام التحويلات البنكية بكندا إلى قضية مالية معقّدة ذات امتدادات دولية، بعد أن اختفى مبلغ ضخم كان موجهاً لإتمام صفقة عقارية، ليجد طريقه بشكل مفاجئ إلى حسابات بنكية خارج المسار المحدد، من بينها المغرب.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى صيف 2024، حين جرى تنفيذ تحويل مالي بقيمة تناهز 343 ألف دولار كندي، غير أن خطأ في إدخال بيانات الحساب البنكي أدى إلى توجيه المبلغ نحو جهة لا علاقة لها بالعملية الأصلية. وكان الهدف من التحويل تسوية معاملة عقارية تحت إشراف مكتب محاماة كندي، قبل أن تنقلب العملية إلى نزاع قضائي مفتوح.
وبحسب المعطيات المتداولة في وسائل إعلام كندية، فإن الجهة التي توصلت بالمبلغ لم تنتظر طويلاً، إذ باشرت تفريغ الحساب عبر تحويلات متتالية نحو الخارج. وقد تم تحويل جزء مهم من الأموال، يُقدّر بحوالي 150 ألف دولار، إلى حساب بنكي في المغرب، فيما جرى توجيه نحو 120 ألف دولار إلى الإمارات العربية المتحدة، ما صعّب مهمة تتبع الأموال واسترجاعها بعد دخولها منظومات مالية متعددة.
القضية التي تنظر فيها المحاكم الكندية حالياً وضعت المؤسسة البنكية المعنية في قلب الاتهامات، حيث يتهمها الطرف المتضرر بعدم اتخاذ الاحتياطات الكافية للتحقق من تطابق بيانات المستفيد، خاصة اسم صاحب الحساب، مع رقم الحساب البنكي المُدخل.
في المقابل، تتمسك المؤسسة المالية بموقفها القانوني، معتبرة أن أنظمة التحويل المعتمدة في كندا لا تفرض التحقق من أسماء المستفيدين عند إجراء التحويلات الإلكترونية، وأن المسؤولية تقع أساساً على الجهة المُرسلة التي أدخلت معطيات غير دقيقة، ولم تُبادر بالإبلاغ الفوري لإيقاف العملية.
ورغم إتمام الصفقة العقارية بوسائل تمويل بديلة، لا يزال مصير الأموال المحوّلة، خصوصاً تلك التي استقرت في المغرب، يكتنفه الغموض، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القضائية الجارية. وتسلّط هذه القضية الضوء على ثغرات محتملة في أنظمة التحويلات المالية الدولية، حيث يمكن لخطأ بسيط في الأرقام أن يفتح الباب أمام تحركات مالية معقدة يصعب احتواؤها.

 

 

The post تحويل بنكي خاطئ يبتلع 150 مليون سنتيم بلا عودة first appeared on صباح أكادير.

Share This Article
لا توجد تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *