تفاقم الظاهرة، سجن المتخلين عن الآباء بالجزائر

sabah_h0fslo
2 Min Read

تشهد الساحة التشريعية في الجزائر حراكا ملحوظا خلال الأيام الأخيرة، مع طرح مجموعة من المقترحات القانونية ذات البعد الاجتماعي والأخلاقي، في محاولة لمواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها المجتمع، خاصة في ظل التأثير المتزايد للتكنولوجيا والوسائط الرقمية على العلاقات الأسرية وسلوك الأجيال الصاعدة.
وفي هذا الإطار، تقدمت النائبة في المجلس الشعبي الوطني، ليلى اليازيدي، بمقترح قانون يروم تعزيز حماية الأشخاص المسنين، من خلال تجريم تخلي الأبناء عن آبائهم وإيداعهم في دور الرعاية دون تحمل مسؤولية رعايتهم. ويهدف المقترح، بحسب ما أوردته تقارير إعلامية، إلى سد ثغرة قانونية في التشريع الحالي الذي لا ينص صراحة على معاقبة هذا السلوك ما لم يكن المسن معرضا لخطر مباشر.
ويقترح النص إضافة مادة جديدة إلى القانون تحت رقم “32 مكرر”، تنص على معاقبة كل من يقصر في واجب رعاية أحد أصوله المسنين بعقوبة حبسية تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات، إضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 50 ألفا و300 ألف دينار جزائري. كما يتيح المقترح إسقاط المتابعة القضائية في حال عودة المسن إلى كنف أسرته وتكفلها به داخل محيطه العائلي.
بالموازاة مع ذلك، يناقش نواب آخرون مشاريع قوانين تستهدف تنظيم استخدام الأطفال للتكنولوجيا الحديثة، من بينها مقترح يقضي بتقييد الاستعمال الشخصي للهواتف الذكية بالنسبة للأطفال دون سن السادسة عشرة، مع السماح باستخدامها لأغراض تعليمية وتحت مراقبة أولياء الأمور.
كما يشمل النقاش البرلماني مقترحا آخر يتعلق بحجب المواقع ذات المحتوى الإباحي داخل البلاد، عبر إلزام مزودي خدمات الإنترنت بتنفيذ إجراءات الحجب، في خطوة تروم تعزيز حماية القاصرين والحفاظ على القيم الاجتماعية.
وتعكس هذه المبادرات التشريعية توجها متزايدا داخل البرلمان الجزائري نحو مواكبة التحديات الاجتماعية والرقمية التي يفرضها العصر الحديث، عبر سن قوانين جديدة تهدف إلى حماية الفئات الهشة وتعزيز التماسك الأسري داخل المجتمع.

The post تفاقم الظاهرة، سجن المتخلين عن الآباء بالجزائر first appeared on صباح أكادير.

Share This Article
لا توجد تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *