تمكّن المغرب من الإفراج الفوري عن نحو 9 آلاف سجين بفضل نظام التخفيض التلقائي للعقوبة، الذي أُدرج في قانون المسطرة الجنائية المعدل. وأفادت وزارة العدل بأن الفترة بين 29 يناير و15 مارس شهدت استفادة حوالي 88 ألف سجين من هذا النظام، أي ما يمثل 88.4% من إجمالي الساكنة السجنية آنذاك.
وأوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن التخفيض يتم تلقائياً عبر لجنة تضم إدارة المؤسسة السجنية والقضاء والمشرفين الاجتماعيين، وفق شروط قانونية محددة، مع إمكانية التظلم أمام لجنة خاصة بالمحاكم الابتدائية لمن لم يستفيدوا. ويشمل التخفيض 5 أيام عن كل شهر للسجناء الذين تقل أحكامهم عن سنة، وشهراً عن كل سنة ويومين عن كل شهر لمن تزيد أحكامهم عن سنة. كما يمكن منح تخفيض إضافي للسجناء المشاركين في برامج الإدماج أو المتفوقين دراسياً أو مهنياً.
ويُعد القانون الجديد جزءاً من استراتيجية شاملة لتعزيز إعادة الإدماج، وتحسين حقوق المتهمين والمحامين، وتقليص مدة الحراسة النظرية، وإدخال المراقبة الإلكترونية كبديل للاعتقال الاحتياطي، مع ضمان تسجيل العمليات المهمة صوتياً ومرئياً وإنشاء سجل إلكتروني وطني للحراسة النظرية.
هذا التحديث القانوني ينسجم مع التحولات الدستورية والالتزامات الدولية للمغرب، ويهدف لمعالجة الاختلالات التي كشفت عنها التجربة السابقة، خصوصاً مع تزايد حجم القضايا الجنائية وتعقيدها.

The post الإفراج عن آلاف السجناء في المغرب first appeared on صباح أكادير.

