سبعة أطنان مخدرات تُحاكم مسؤولا أمنيا فرنسيا

sabah_h0fslo
2 Min Read

بعد أكثر من عقد على واحدة من أكبر قضايا حجز المخدرات في فرنسا، تعود واقعة ضبط سبعة أطنان من القنب الهندي في باريس إلى واجهة الأحداث، وهذه المرة من داخل قاعة المحكمة الجنائية في بوردو.
القضية تطال المفوض السابق للمكتب المركزي لمكافحة المخدرات، François Thierry، إلى جانب مخبره الرئيسي Sofiane Hambli، فضلاً عن 16 متهماً آخرين تُعقد محاكمتهم بين 2 و31 مارس الجاري.
وتعود تفاصيل الملف إلى أكتوبر 2015، حين صادرت الجمارك الفرنسية 7.1 طن من القنب الهندي على متن شاحنات صغيرة في الدائرة السادسة عشرة بباريس، قرب شقة فاخرة كان يستأجرها هامبلي. العملية، التي وُصفت آنذاك بالاستثنائية، أثارت جدلاً واسعاً بسبب ما اعتُبر تجاوزات إجرائية وتضارباً في الصلاحيات بين الشرطة والجمارك.
التحقيقات كشفت أن المفوض السابق كان قد أطلق خطة تحمل اسم “ميرميدون”، تقوم على السماح بدخول شحنات مخدرات إلى الأراضي الفرنسية تحت المراقبة، بهدف تتبع الشبكات الكبرى والإطاحة برؤوسها. غير أن السلطات القضائية ترى أن العملية شابها قصور في إبلاغ الجهات المختصة، ما يرقى – وفق الاتهام – إلى تسهيل تهريب المخدرات وإتلاف أدلة.
في المقابل، يؤكد تييري أن تحركاته كانت بعلم القضاة وفي إطار استراتيجية أمنية معتمدة. وكان قد استفاد سابقاً من حكم بالبراءة في قضية منفصلة تتعلق بإصدار أمر توقيف صوري لمخبره عام 2012، صدر عن المحكمة الجنائية في الرون سنة 2024.
هامبلي، الذي يُعد أحد أبرز المتهمين في الملف، يوجد حالياً رهن الاعتقال في المغرب، ومن المرتقب أن يتغيب عن جلسات المحاكمة.
القضية تسلط الضوء على العلاقة المعقدة بين أجهزة إنفاذ القانون والمخبرين، كما تعيد طرح أسئلة حساسة حول حدود العمل الاستخباراتي في مكافحة الجريمة المنظمة، والتوازن الدقيق بين النجاعة الأمنية واحترام المساطر القانونية.

The post سبعة أطنان مخدرات تُحاكم مسؤولا أمنيا فرنسيا first appeared on صباح أكادير.

Share This Article
لا توجد تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *