أطلقت تصريحات للرئيس الجزائري، وصف فيها دولة الإمارات العربية المتحدة بعبارة أثارت جدلًا واسعًا، موجة تفاعلات قوية في الأوساط الإعلامية والسياسية العربية، خصوصًا داخل الإمارات، حيث قوبلت بسيل من الردود التي جمعت بين التفنيد والسخرية، في وقت اختارت فيه الجزائر تصعيد لهجتها عبر تجميد اتفاقيات الطيران مع أبوظبي، في خطوة اعتبرها مراقبون انعكاسًا مباشرًا لحالة التوتر والارتباك التي تطبع الأداء الدبلوماسي للسلطات الجزائرية.
وتحوّل الجدل سريعًا إلى مساحة للمقارنة بين نموذجين مختلفين في التسيير والتنمية، حيث وُضعت الشعارات الرسمية في مواجهة الواقع المعيشي، وسط تساؤلات حادة حول الفجوة بين الخطاب السياسي والنتائج الملموسة على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، علّق الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، عبر تدوينة مقتضبة، شدد فيها على أن الإمارات، رغم التقليل الذي يطالها في بعض الخطابات، نجحت في تحقيق إنجازات نوعية ومؤشرات تنموية جعلتها في مصاف الدول الرائدة عالميًا، بل وتفوقت في مجالات متعددة على دول ذات مساحات وإمكانات أكبر.
من جهته، قدّم الإعلامي محمد واموسي قراءة نقدية لما وصفه بـ”ثقافة الشعارات”، مسلطًا الضوء على التناقض الصارخ بين دولة استطاعت بناء اقتصاد حديث وبنية تحتية عالمية، وجعلت من جواز سفرها أحد أقوى الجوازات الدولية، وبين دولة أخرى تزخر بالموارد الطبيعية لكنها ما تزال عاجزة عن إنهاء معاناة مواطنيها اليومية مع ندرة المواد الأساسية وطوابير الانتظار الطويلة.
وأشار واموسي إلى أن الفارق الحقيقي لا يقاس بالمساحة الجغرافية أو الخطاب السياسي، بل بقدرة الدولة على توفير الكرامة والفرص لشبابها، موضحًا أن نموذج التنمية الناجح هو ذاك الذي يدفع المواطنين للتفكير في الابتكار والاستثمار، لا البحث عن الهجرة والمغامرة بحياتهم هربًا من واقع اقتصادي واجتماعي مأزوم.

The post زلّة تبون بحق الإمارات تفجّر ردودًا ساخرة first appeared on صباح أكادير.

