أثارت خطوة الحكومة الجزائرية الجديدة، القاضية بضرورة إرفاق ملفات التوظيف في القطاعين العام والخاص بـ«تحاليل مخدرات سلبية»، موجة واسعة من الجدل والسخرية في الشارع الجزائري. القرار، الذي نشر في الجريدة الرسمية الأخيرة، أثار انتقادات كبيرة، واعتبره كثير من المواطنين بمثابة «إهانة للشباب»، بينما اعتبره محللون سياسيون وسيلة لتبرير الإخفاقات الاقتصادية أمام الضغط الشعبي.
وتبرر السلطات هذه الإجراءات بضرورة «ضمان بيئة عمل آمنة»، لكن الشباب الجزائري يرى في القرار حاجزًا إضافيًا أمام فرص التوظيف، في بلد يعاني من معدلات بطالة مرتفعة، حيث اعتبره البعض «وصمة اجتماعية جديدة» بدلاً من معالجة حقيقية للإدمان ومشكلات الفقر.
لا توظيف بدون الخضوع لفحوصات وتقديم شهادة سلبية تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية pic.twitter.com/Ff5N5y9XBP
— EL BILAD – البلاد (@El_Bilade) February 2, 2026
على منصات التواصل الاجتماعي، تداول المستخدمون التعليقات الساخرة والنقد اللاذع؛ فكتبت إحدى المواطنات على منصة X: «أين الوظائف أولاً قبل فرض شروط مخبرية؟» بينما لاحظ آخرون أن القرار قد يؤدي إلى ارتفاع البطالة إلى مستويات كارثية، ورأى بعضهم أن المستفيدين الحقيقيين هم «أصحاب مختبرات التحاليل» لا الشباب.
ولم يقتصر النقد على القانون فحسب، بل امتد إلى المسؤولين الذين صاغوه، حيث طالب متابعون بضرورة تطبيق نفس المعايير على الوزراء والبرلمانيين لضمان «سلامة عقلية» صانعي القرار قبل فرضها على المواطنين العاديين. وذهب البعض إلى رسم صورة كاريكاتورية للقرار، معتبرين أن «الدوخة الحقيقية ليست في الشباب بل في قرارات المرادية».
ويرى عدد من المعلقين أن القانون لن يعالج مشكلة الإدمان، بل قد يوسع فجوة الفقر والبطالة ويزيد من التهميش الاجتماعي، مؤكدين أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب برامج توعية وعلاجية بدل العقاب المسبق.
من جهة أخرى، ربط مراقبون توقيت إصدار القرار بمتطلبات الرئيس عبد المجيد تبون المتعلقة بخلق 450 ألف منصب شغل بحلول 2026، معتبرين أن شرط التحاليل السلبية يمثل «ذريعة لتبرير التأخر في توفير الوظائف»، وتحويل الإخفاق الحكومي إلى «عدم أهلية الشباب».
ويبقى السؤال المعلق في أذهان الجزائريين: هل ستنجح هذه الخطوة في الحد من الإدمان، أم أنها ستسهم في إقصاء آلاف الشباب من سوق العمل، وتوسيع دائرة الفقر والاحتقان الاجتماعي؟
The post تبون يثير السخرية بفرض شهادة المخدرات للتوظيف first appeared on صباح أكادير.

