مقاومة شرسة تبقي الورقي حيا داخل الجماعات

sabah_h0fslo
2 Min Read

يواجه ورش رقمنة الجماعات الترابية، الذي تسعى وزارة الداخلية إلى تنزيله بهدف تحديث الإدارة المحلية ومحاصرة مظاهر الرشوة والفساد، مقاومة من داخل بعض المجالس، حيث ما يزال عدد من الموظفين والفاعلين يفضّلون استمرار العمل بالمساطر الورقية.
وأمام تزايد شكايات المواطنين المرتبطة بطول الإجراءات وتعقيد المساطر، شرعت وزارة الداخلية في اعتماد حلول رقمية لتبسيط الخدمات وتحسين جودتها، عبر إطلاق منصات وتطبيقات موجهة للجماعات الترابية، تروم تسريع معالجة الملفات وتقليص الاحتكاك المباشر بين المرتفق والإدارة.
وتشمل هذه الأدوات الرقمية مجالات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطنين، من بينها تدبير الحالة المدنية، ومعالجة الرخص، والعلاقة مع المواطنين والمقاولات، إضافة إلى تدبير أشغال المجالس والتدبير المالي، في إطار إصلاح إداري يهدف إلى رفع نجاعة الإدارة الترابية.
غير أن مصادر متطابقة تشير إلى أن تنزيل هذا التحول الرقمي يصطدم بعراقيل بشرية، مرتبطة برفض التخلي عن صلاحيات كانت تُستغل في بعض الجماعات، خاصة في الملفات المرتبطة بالتعمير والعقار وتصحيح الإمضاءات، وهي مجالات يُنظر إليها كمصدر للاختلالات وسوء الاستغلال.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن رقمنة خدمات الجماعات لم تعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها التحولات الرقمية المتسارعة، خاصة في ظل التزامات الدولة بتحديث الإدارة العمومية، وتفعيل توصيات النموذج التنموي الجديد، إلى جانب التوجه الحكومي نحو إطلاق جيل جديد من الخدمات العمومية المرتكزة على التحول الرقمي.
وتواصل وزارة الداخلية تسريع وتيرة هذا الورش، في أفق تعميم الرقمنة داخل الجماعات الترابية، بما يضمن تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتجويد المساطر الإدارية، وتعزيز الشفافية والحكامة الجيدة على المستوى المحلي.

The post مقاومة شرسة تبقي الورقي حيا داخل الجماعات first appeared on صباح أكادير.

Share This Article
لا توجد تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *