شهد سد المسيرة، ثاني أكبر سد في المغرب، انتعاشاً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة بعد التساقطات المطرية التي عمّت مناطق واسعة من المملكة. هذا السد، الذي عانى سنوات من الجفاف ونقص الموارد المائية، بدأ يستعيد كميات من المياه بعد أن وصل مستوى الملء فيه خلال السنوات الماضية إلى أقل من 2%، مع تسجيله أقل من 1% في سنة 2023.
وأظهرت التحديثات الأخيرة أن الواردات المائية على مستوى السد تجاوزت 150 مليون متر مكعب خلال فترة قصيرة، ما رفع نسبة الملء إلى حوالي 8,5% من طاقته الاستيعابية التي تتجاوز 2,65 مليار متر مكعب. ورغم أن هذه النسبة قد تبدو محدودة، إلا أنها تعكس تحسناً ملموساً مقارنة بالوضعية السابقة، وتعد مؤشراً إيجابياً على تعافي الموارد المائية في حوض أم الربيع.
وتجلّى أثر هذه التساقطات بشكل واضح على المنطقة المحيطة بالسد، حيث تحوّلت مساحات شاسعة كانت جافة إلى أراضٍ خضراء، فيما عادت الحياة إلى المجاري المائية المحيطة، وهو ما انعكس إيجاباً على التزويد بالماء الصالح للشرب لعدد من المدن المجاورة ودعم النشاط الزراعي.
وتشير المعطيات إلى أن مجموع التساقطات المسجلة خلال الفترة الممتدة من 10 دجنبر 2025 إلى 6 يناير 2026 بلغ نحو 233 ملم على مستوى الحوض، فيما تم تسجيل حوالي 191 ملم في سافلة الحوض، ما ساهم بشكل مباشر في تحسين المخزون المائي لسد المسيرة.
ويؤكد هذا التحسن أنه خطوة إيجابية نحو تعزيز الأمن المائي، لكنه ليس إشارة إلى انتهاء أزمة الموارد المائية، في ظل استمرار التحديات المناخية. ومن هذا المنطلق، يظل ترشيد استعمال المياه وتطبيق أساليب تدبير مستدامة أمراً ضرورياً لضمان استقرار الإمدادات في المستقبل.

The post المطر يعيد الحياة لثاني أكبر سد في المغرب first appeared on صباح أكادير.

