تشهد الوضعية المائية بالمغرب تحسناً لافتاً منذ مطلع السنة الجارية، مدفوعة بتوالي التساقطات المطرية والثلجية بعدد من مناطق المملكة، ما انعكس إيجاباً على مستوى ملء السدود الكبرى، وأعاد الأمل بعد سنوات من الإجهاد المائي.
وأظهرت المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء ارتفاع نسبة الملء الإجمالية للسدود إلى حوالي 46 في المائة مع بداية العشرية الثانية من شهر يناير، مقابل أقل من 40 في المائة في بداية الشهر نفسه، وبفارق كبير مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وسجلت عدة أحواض مائية، خاصة بوسط وجنوب البلاد، تحسناً تدريجياً، من بينها حوض أم الربيع الذي عرف ارتفاعاً ملحوظاً في مخزونه، إلى جانب انتعاش عدد من السدود الاستراتيجية كالمسيرة، بين الويدان وأحمد الحنصالي.
في المقابل، واصل حوض أبي رقراق الحفاظ على مستويات مرتفعة قاربت الامتلاء الكامل، حيث بلغ سد سيدي محمد بن عبد الله نسبة ملء شبه كاملة، ما يضمن تزويداً مستقراً بالماء الصالح للشرب للمحور الساحلي بين الرباط والدار البيضاء.
كما واصل حوض سبو تعزيز موقعه كخزان مائي أساسي، مع تحسن مستمر في حقينة سد الوحدة، أكبر سدود المملكة، في حين سجل حوض سوس ماسة بدوره مؤشرات إيجابية ببلوغ عدد من سدوده نسب ملء كاملة.
ويعكس هذا التطور دخول المنظومة المائية الوطنية مرحلة أمان نسبي، مع تحسن عام يفوق 17 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، ما يعزز الآمال بتحسن التزود بالمياه ودعم الموسم الفلاحي، خاصة مع استمرار ذوبان الثلوج خلال الأسابيع المقبل.

The post انتعاش لافت في حقينات سدود المغرب first appeared on صباح أكادير.

