تُعدّ قوة «دلتا» من أكثر وحدات الجيش الأميركي نخبوية وسرية، إذ تعمل ضمن منظومة العمليات الخاصة وتتولى مهام شديدة الحساسية، لا يُكشف عن تفاصيلها عادة إلا بعد سنوات. وتتمحور أدوارها حول مكافحة الجماعات المسلحة، وتنفيذ عمليات تدخل خاطفة، إضافة إلى تحرير رهائن داخل الولايات المتحدة وخارجها، في إطار ما تعتبره واشنطن حمايةً لأمنها القومي.
أُنشئت الوحدة رسمياً عام 1977 في ظل تصاعد التهديدات الأمنية خلال سبعينيات القرن الماضي، وجاءت فكرتها بتأثير مباشر من تجارب القوات الخاصة الأميركية والتعاون مع وحدة «SAS» البريطانية. واعتمد مؤسسوها نموذجاً يقوم على فرق صغيرة عالية التدريب، قادرة على العمل باستقلالية وفي بيئات معقدة، بعيداً عن الأطر العسكرية التقليدية.
تُعرف رسمياً باسم «وحدة العمليات الخاصة الأولى – دلتا»، ويقع مقرها في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية. ويتكوّن عناصرها في الغالب من منتسبين سابقين لوحدات نخبوية أخرى، مثل القوات الخاصة والرينجرز، ويُقدّر عدد أفرادها بعدة مئات. وترتبط تنظيمياً بقيادة العمليات الخاصة، مع إشراف مباشر من قيادة العمليات الخاصة المشتركة.
وسجّلت «دلتا» حضوراً في محطات عسكرية مفصلية، من بينها عملية إنقاذ الرهائن الفاشلة في إيران عام 1980، والتدخل في الصومال عام 1993، إضافة إلى أدوار بارزة في أفغانستان والعراق، شملت اعتقال صدام حسين وقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي. وفي السنوات الأخيرة، عاد اسم الوحدة إلى الواجهة مع تقارير عن انتشار عناصر منها في مناطق نزاع، ضمن مهام تراوحت بين الدعم الاستشاري والاستعداد لعمليات خاصة محدودة.

The post دلتا الأمريكية التي أطاحت بمادورو وصدام حسين first appeared on صباح أكادير.

