فاجعة فاس صدمة ورائحة الموت تحت الركام

sabah_h0fslo
2 Min Read

شهد حي بنسودة بمدينة فاس ليلة الثلاثاء – الأربعاء مأساة إنسانية بعد انهيار بنايتين سكنيتين متجاورتين يزيد ارتفاع كل منهما عن أربعة طوابق، مخلفتين 22 قتيلاً و16 مصاباً، وفق حصيلة رسمية أصدرتها السلطات المحلية.

تحول مكان الانهيار إلى مشهد مأساوي، حيث تجمع السكان وهم في حالة صدمة، متأثرين برائحة الموت وأصوات الحطام، ومتأملين في مصير جيرانهم بين الركام والأنقاض.

كشف عدد من السكان أن المباني المجاورة تعاني منذ سنوات من هشاشة واضحة، وأنهم كانوا يسمعون تشققات داخل جدران منازلهم بشكل دوري. بعضهم سبق وأن رفع شكايات للجهات المختصة مطالباً بإجراء خبرات هندسية، لكن استجابة السلطات كانت دون المستوى المطلوب، ما أثار مخاوفهم من تكرار الكارثة.

وأكد السكان أن الانهيار أثار تساؤلات حول فعالية المراقبة التقنية وجودة الأساسات في المباني القديمة، داعين إلى تقييم شامل وسريع لجميع المنشآت المهددة لضمان سلامة الساكنة.

باشرت السلطات المحلية والأمنية إجراءات مراقبة محيط المباني المتضررة، واتخذت التدابير الاحترازية لتأمين السلامة العامة، في انتظار نتائج التحقيقات التقنية والإدارية.

وأفادت المصادر الرسمية أن البنايتين المنهارتين شُيدتا سنة 2006 ضمن برنامج “فاس بدون صفيح”، في إطار البناء الذاتي لفائدة سكان دوار “عين السمن”.

وفي الوقت نفسه، يتم إجراء تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، إلى جانب تحقيقات إدارية وخبرة تقنية بتكليف من مكتب دراسات متخصص، بهدف تحديد الأسباب التقنية وراء الانهيار والكشف عن أي اختلالات إجرائية أو مسطرية قد تكون شابت عمليات البناء والتعمير. وتهدف هذه التحقيقات إلى توضيح المسؤوليات وضمان استخلاص الدروس اللازمة لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً.

 

The post فاجعة فاس صدمة ورائحة الموت تحت الركام first appeared on صباح أكادير.

Share This Article
لا توجد تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *